سليم بن قيس الهلالي الكوفي
525
كتاب سليم بن قيس الهلالي
الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وغزواته وكثيرا من الوقائع الحادثة بعد وفاته ، كما أنّه كان قد شهد بنفسه كثيرا ممّا جرى في زمن عمر وعثمان وفي خلافة أمير المؤمنين عليه السلام الظاهريّة ، ولكنّه لم يورد من جميع ذلك في كتابه إلّا ما يدور حول « الولاية والبراءة » بما لهما من المعنى الدقيق الّذي بيّن في محلّه . ويؤيّده أيضا أنّ أبانا ذكر في مفتتح الكتاب أنّ سليما أخبره بأشياء كثيرة من تاريخ الإسلام وأحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله ممّا لم يورده في كتابه . الدافع الذاتي لتأليف الكتاب إنّ سليما وإن لم يصرّح نفسه بما أوجب إقدامه على هذا التأليف وما كان الغاية الملحوظة في نظره ، إلّا أنّنا ومن خلال معرفتنا بالموضوع الّذي أخذه ركيزة يدور حولها محتوى كتابه يمكننا أن نقول : إنّ الباعث له على هذا التأليف لم يكن إلّا احياء أمر أهل البيت عليهم السلام واستبقاء تاريخ ما جرى من الظلم والغشم والعدوان والقتل على من قد كان أوصى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمودّتهم والدفاع عن حريمهم . وإنّه أراد بجمعه لروايات هذا الكتاب إعلام أجيال الأمّة مدى الدهر بما جرى على رؤساء دينهم في ماضيهم الخطير . تقسيم الكتاب حسب الموضوع يمكننا تقسيم أحاديث الكتاب بملاحظة مدارها الأصليّ وهو الولاية والبراءة إلى قسمين : الف - ما يتعلّق بمسألة الولاية 1 - التنصيص على إمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام وذكر أسمائهم . 2 - التنصيص من الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بعده .